2 डी - अनुवाद करना

كل ما اجي ابدا في المذاكرة اللي عليا أقول لنفسي استني بس اما اكل الأول عشان تعرف تركز، مره تانية استني اما اخلص مشوار الأول وكل مره بحجة جديدة ودماغي بتقنعني اني لو معملتش كده مش هعرف اذاكر أساسا، الغريب الحاجات دي لما بعملها واسيب المذاكرة بكون وقتها مبسوط اوي وانا بعملها بس لما بتخلص وارجع للحقيقة تاني بيجيلي احباط، فلما باجي اذاكر بجري ورا أي فكرة تحسسني بالمتعة وتبعدني علي المذاكر لانها بتسبب نوع من الألم، مع تكرار الموضوع ده
ده في حاجة جوايا كبرت اسمها الاستمتاع بالمتعة الفورية واني اتبسط باي حاجة بتديني سعادة سريعة، فا بقيت كل ما اشوف طبق حلويات او بسكوت أقول لنفسي "كل مع كل قطمة هتتبسط وتستمتع" وبعد ما اكل احس بزعل وخنقة أولا عشان وزني اللي عمالي بيزيد، ثانيا ودي الأهم عشان المتعة راحت بمجرد ما خلصت.
ده خلاني افهم ان مشكلتي في كل ما اشوف حاجه حلوة أقول نفسي تقولي "مع كل قطمة هتتبسط وتسمتع" طلع في سلوك تاني خالص مأثر عليها من بعيد وهو "التسويف"
طلع في سلوك تاني خالص مأثر عليها من بعيد وهو "التسويف" فلو بصينا جوه دماغي هنلاقي أن التسويف علّم الدماغ يبحث عن دفعة دوبامين سريعة كلما واجه مهمة صعبة، وهنا بالضبط تيجي السعرات الفارغة كحل مثالي لأنها بتدي الدوبامين اللي الدماغ محتاجه فوراً. نفس الآلية العصبية اللي بتخليني أقول "استني اما اكل الأول قبل المذاكرة" هي اللي بتخليني أقول "مع كل قطمة هتتبسط وتستمتع" لما أشوف البسكويت. الدماغ بقى معتمد على السعرات الفارغة كمصدر للدوبامين السريع عشان يهرب من ألم المذاكرة، لكن زي ما شفنا، المتعة بتختفي مع آخر قطمة، فبرجع أحس بنفس الألم بل أسوأ، وده اللي بيخليني أدخل في حلقة مفرغة من التسويف والأكل العاطفي.

image